التبريزي الأنصاري
671
اللمعة البيضاء
وشنار الأبد ، موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فبعين الله ما تفعلون ، ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 1 ) ، وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فاعملوا إنا عاملون ، وانتظروا إنا منتظرون ) ) . بيان : ( أيها ) بفتح الهمزة والتنوين بمعنى هيهات ، قال الجوهري : أيه اسم فعل ومعناه الأمر ، تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل : إيه - بكسر الهاء - قال ابن السكيت : فإن وصلت نونت وقلت إيه حدثنا ، قال ابن السري : إذا قلت : إيه يا رجل - بلا تنوين - فإنما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما كأنك قلت : هات الحديث ، وإن قلت : إيه - بالتنوين - كأنك قلت : هات حديثا ما لأن التنوين للتنكير ، وإذا سكنته وكففته عن الحديث قلت : إيها أي أكفف عنا ، وإذا أردت التبعيد قلت : أيها - بفتح الهمزة - بمعنى هيهات ، ومن العرب من يقول أيهات ، وهو في معنى هيهات ( 2 ) . وفي كتاب شرح الأبيات : إذا قلت ايه - بغير تنوين - فكأن مخاطبك كان في حديث ثم أمسك ، فأمرته بالشروع في الحديث الذي كان فيه أي هات الحديث ، فإذا قلت ايه - بالتنوين - فكأنك أمرته ابتداء بأن يحدث حديثا ما أي هات حديثا ( 3 ) . وفي الغريبين : إيها تصديق كأنه قال صدقت ( 4 ) ، وفي الحديث : ( أيها والله ) ( 5 ) أي صدقت ، ويقال : أيها عنا أي كف .
--> ( 1 ) الشعراء : 227 . ( 2 ) الصحاح 6 : 2226 / أيه . ( 3 ) راجع مجمع البحرين / إيه . ( 4 ) راجع مجمع البحرين / إيه . ( 5 ) النهاية 1 : 87 / إيه ، والبحار 47 : 131 .